الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٠٢مسألة: ومن جواب الشيخ عمر بن سعيد أمعد البهلوي: في رجل تزوّج امرأة ودخل بها، وأقامت عنده أربعة أو(1) خمسة أشهر، فوقع بينهما شقاق، وانتقلت إلى أهلها، وامتنع زوجها عن الوصول إليها، ويعتل أنها تمنعه نفسها لئلا يجامعها ويقول: "إنه لم يجامعها قطّ، ولا عليّ لها نفقة ولا كسوة"؟
الجواب: فلا يقبل قول الزوج على زوجته أنها تمنعه نفسها، يريد بذلك بطلان نفقتها ومؤنتها، ولا يمين عليها له فيما مضى؛ لأنها لو أقرّت لم يكن له عليها حقّ، وعليها التوبة، وأما في ذلك اليوم الذي رفعت عليه فيه؛ فبينهما الأيمان في ذلك على اليوم الذي رفعت عليه فيه. وكذلك إن كان قد فرض لها عليه نفقة وكسوة، فادّعى عليها الزوج المنع، فأراد بطلان نفقتها وكسوتها؛ فبينهما الأيمان في ذلك على ما يتناكران عليه، وعليهما لبعضهما بعض المعاشرة بالمعروف والإحسان ولا يضارّها. قال الله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ [الطلاق:7]، ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق:6]، والله أعلم. وليزدد المخدوم من سؤال المسلمين. /77/
مسألة: ابن عبيدان: وفي الثيّب إذا ادّعت على زوجها أنه لم يطق الجماع، وأنه لم يجامعها قط مذ تزوّج بها، أرأيت لو كان هذا الرجل قد أخذ نساء قبل هذه المرأة، وعنده منهن أولاد وحدث به هذا، أو لم يكن أخذ أحدا من النساء، وأنكر هو ما ادّعته عليه، ما الحكم فيه؟
الجواب: إنه لا يقبل قول المرأة: إن الرجل لم يطق جماعها، والقول قول الرجل مع يمينه لقد أطاق جماعها، والله أعلم.
(1) في الأصل: و.