الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ١٧٠إلاّ(1) المنافق بالنّفاق الجليّ. وهذا منهم على خلاف ما في كتبهم عن علمائهم ممّا رووه وصحّ معهم ذلك عنهم؛ وأنّه عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ثلاثٌ مَن كنّ فيه؛ فهو منافق، مَن إذا حدّث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا عاهد أخلف»(2)؛ وقالوا: 85 س إنّه كان على مذهبنا من علمائهم في هذه المسألة الحسن البصري.
(رجع إلى قوله) في المقدّمات؛ وحكم الأربعة الأُوَل: الكفر بإجماع؛ وحكم السّادس: المعصية من غير كفر بإجماع، وحكم الخامس: التّفصيل؛ فمن قال: الأسباب العادية إنّها تؤثر بطباعها فقد حكى الإجماع على كفره؛ ومن قال: إنّها تؤثّر بقوّةٍ أودعها الله تعالى فيه؛ فهو فاسق مبتدع، وفي كفره قولان.
قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: أراد بالكفر: الشّرك؛ لأنّ الجماعة وكذلك المعتزلة، والزّيديّة، لا يجوّزون اسم الكفر إلا على المشرك؛ ومراده "بتأثير الطّبائع": الفلاسفة، ومراده "بقوة أودعها الله تعالى" في ذلك الفاعل، وبها(3) كان ذلك؛ وقد مضى القول في ذلك. /86 م/
مسألة: ومن قال: إنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - ليسه مِن قريش، ولكنّه من الحبش، أو ليسه من مكة، ولكنّه مِن الصّين، أو بلاد الزّنج، أو قال: إنّه لم يمت، ولكنّه رفع إلى
(1) ث: لأن.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الإيمان، رقم: 33؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 59؛ والترمذي، أبواب الإيمان، رقم:2631.
(3) زيادة من ث.