الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ١٧١السّماء، كما رفع عيسى بن مريم -صلوات الله عليهما؛ فلا يبلغ به ذلك إلى الشّرك إذا أقرّ بإثبات رسالته، واسمه، ونسبه، ولكنّه يخلع ويبرأ منه، والله أعلم.
مسألة: ومَن أنكر الرّجم وأقرّ بجميع ما جاء مِن عند الله؛ فلا يبلغ به إنكاره ذلك إلى الشّرك إذا لم يجحد التّنزيل، ولكن يكون منافقًا كافر نعمة؛ ومن دان بدين القدرية، أو المرجئة، أو الأزارقة، أو الرّافضة، وخطّأ من خالفه، واستحلّ دم من قال بغير قوله، فعلى كلّ مَن عَلِم ذلك منه، وعَلِم الحكم(1) فيه؛ البراءةُ منه؛ ومن عَلِم بِحَدثه ولم يعلم الحكم فيه؛ فقول: لا يسعه إلاّ البراءة منه. وقول: واسعٌ له حتّى تقوم عليه الحجّة؛ والحجّة جماعة المسلمين الذين ليس لهم ردّ قولهم.
وإن كان حدثه على التّحريم منه، فوقف عنه واقف فعلم حدثه، وجهل الحكم فيه؛ وسعه الوقوف، حتّى تقوم عليه الحجّة كما ذكرنا، وعليه السّؤال عن معرفة ما تجب عليه في الحكم؛ فإن أفتاه فقيه(2) من المسلمين أنّ راكب ذلك يستحقّ البراءة؛ فعليه الحكم.
وأما المستحلّ، فيبرأ منه مَن علم ذلك منه، ولا يسع جهل ضلاله. وقول: يسع الوقوف عنه حتّى تقوم الحجّة عليه، والله أعلم.
مسألة: قال (ع: أبو) محمد ?: مَن دُعي إلى الإسلام؛ وقيل له: 86 س من عمل بكذا وكذا؛ فهو مسلم، و [من عمل بكذا وكذا؛ فهو