الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٢٠مسألة: ومنه: وأما المرأة إذا طلبت من زوجها النفقة والكسوة؛ فلها نفقة مثلها، وكسوة مثلها على قدرها. وقول: على قدر الزوج إذا لم يعلم(1) قدرها؛ فالقول قول الزوج، وأما الحرير؛ فلا يحكم به على أكثر قول المسلمين، وهو قول محمد بن المسبح، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي(2) كسوة المرأة ونفقتها في خياطة الثوب، أهي على الزوج أم على المرأة، وكذلك صبغ الثوب، وأجرة الطحين والحطب، على من منهما؟ قال: إن خياطة القميص /93/ والحطب الذي لِعَيش المرأة؛ كل ذلك على الزوج، وأما الصبغ؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: لا يلزم الزوج، وهو أحبّ إلي. وفيه قول: إن الصبغ يلزم الزوج(3)، وأما أجرة طحين الحب إن كانت المرأة ممن تخدم؛ فإنه يلزم الزوج، وإن كانت ممن لا تخدم؛ فلا يلزم الزوج، (وفي خ: وإن كانت ممن تخدم بنفسها فإنها تطحن الحب بنفسها)، والله أعلم.
مسألة: ومنه: (تركت سؤالها وهذا جوابها)
الجواب: فنعم، على الرجل خياطة أثواب امرأته التي يكسوها إياها، وأما إذا قال الرجل لامرأته: "اعطني الثياب لأخيطها"، فأبت وأجّرت عليها أحدا، أو استأجرت عليها أحدا من غير شورة، أو خاطتها بنفسها من غير مشورة؛ فليس على الزوج الخياطة، والله أعلم.