الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٢٣آثار أهل عمان؛ فلابد وأن يذكر مع غيرهم ممن أكثروا(1) معاشهم هو، والله أعلم.
وأما التمر فيحتمل القول بخلافه يجري على أهل شيء من الأقطار، وبعض الجزائر كأرض السواحل التي دخلها المسلمون، وغلب حكمهم آخر الزمان وغيرها، إذا صح موضع كمثلها معدومة من النخل والتمر، لا يوجد إلا من الحلوية من سائر الأمصار وعامة طعامهم غيره؛ فالحكم يجري لهم وعليهم بالنفقات مما هم يتعيشون به، ويعرف أنه من طعامهم، ولا أرى تكليفهم خلافه، فافهمه وتدبر معناه، فإن بحبوحته(2) معاني جمة لمن تأملها، والله أعلم.
قلت له: وكذلك ما جاء في حكم المسكن للزوجة أنّ لها مسكنا رافقا. وقيل عن بعضهم: إن لها سبعة أجذاع عمار، ومثله خراب، أَهَلْ لجميع(3) النساء ذلك أم لا؟ قال: لا أعلمه أنه مما يدل على الجميعة لهن، بل يجري معناه /96/ لمخصوص(4) من النساء في مخصوص من الأوطان، فأهل نزوى وما حولها من القرى والبلدان من عمان غير أهل الشام(5) من المواشي والبدو، والذين مواطنهم في الفيافي والأقفار؛ فلا أرى جريان حكم هؤلاء كالأولين، وعلى الحاكم الفطن الثقيف أن يميز الأمور كلها، وينزل الأحكام منازلها، ولا ينزل
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: أكثر.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يجبرا حقه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الجميع.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: على المخصوص. ق: لخصوص.
(5) في النسخ الثلاث: الشم.