الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٣٠الخروج للاستقاء حيث تقدر على الماء بلا مضرة تلحقها؛ لم يكن عليه عندي غير ذلك، وخياطة الثياب الجديدة عليه عندي، فإذا انخرقت، /102/ وكان دفع لها بحكم؛ فقيل: عليه أن يجدّدها ثيابا غيرها ولو قبل(1) الوقت. وقول: ليس عليه ذلك، إلا في الوقت، وهذا إذا انخرقت من غير اختيار منها. وإن خدمها هو بنفسه؛ كفاه ذلك إذا كانت ممن تخدم، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي امرأة شكت من زوجها تريد النفقة والكسوة، قال الزوج: "أريد أن تسكن عندي في بيتي"، وقالت المرأة: "أنا ما أسكن عنده في خيمة فإذا سكنني(2) في بيت طين سكنت عنده". وقال: "أنا فقير ولا أقدر أن أبني بيت طين"، أتجبر أن تسكن عنده في خيمة أو عريش؟ قال: إن لها بيت طين تسكن فيه من مساكن مثلها بنظر العدول، وأهل المعرفة بذلك.
وعنه أيضًا في موضع آخر: فإن أحوال الناس تختلف، وعليه لها سكن مثلها من النساء من بيوت طين أو خوص أو شعر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إن المرأة إذا طلبت على زوجها أن يسكنها مسكنا فارغا ليس فيه أحد؛ فلها ذلك، ويحكم لها على زوجها بذلك، ولا يحكم على هذه المرأة أن تسكن في بيت هي وغيرها، ويكون دخولها من باب واحد، وصفة السكن الذي يحكم به للمرأة هو السكن الذي يكون سكنا رافقا لا مضرة عليها فيه، وذلك إلى نظر الحاكم، والله أعلم.