قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٣٢

يعطيها لثلاثين يومًا، وإن لم يقدر؛ أعطاها على ميسورة ولو يومًا بيوم. وإن أحبت أن يفرغ لها طعامًا معمولا؛ فلها ذلك، وإن أحبت أن تعمل هي طعامها؛ فلها ذلك. وليس عليها أن تعمل له طعامًا ولا شيئًا من الأعمال إلا برضاها، ولها أن تعمل لنفسها الغزل من قطن وغيره، إذا /104/ لم يكن حاضرًا معها، وإن حضر معها، وأراد منها الخلوة؛ فليس لها أن تعمل لنفسها شيئًا، إلا أن يرضى لها بذلك.

وعليه أن يحضرها الحطب لطعامها والملح لإصلاح طعامها، وعليه أن يحضرها الآنية لتأكل فيها، وتشرب فيها، ويهيء التنور والطوبج لعمل، وأن يحضرها الفراش لتنام فيه، وتجلس فيه من حصير أو ما يقوم مقامه، ولها أن يحضرها الدثار وما يكنها من البرد في زمن الشتاء، ولا وسادة لها عندي؛ لأن النوم على الفراش يكفي، ولو من غير وسادة، ولها عليه من الكسوة لكل(1) سنة ستة أثواب: قميصان وجلبابان وإزار ورداء على قدر كسوة مثلها من النساء؛ لم يَرِد الأثر بكسوة معينة. وقد قيل: يحضرها أربعة أثوابٍ للستة الأشهر الأولى من السنة، سلم لها أيضًا قميصًا وجلبابًا إلى تمام الستة، وإن أبدلها غيرها وأراد الكسوة الأولى منها؛ فله ذلك. وإن ادّعى العسر في إحضار الكسوة عاجلا؛ أُجِّل شهرا لإحضار كسوتها، والخيار لها في الأجل إن شاءت أن تكون في بيته ومعاشرته؛ فعليه نفقتها، وإن أحبّت مع أهلها أو في بيتها؛ فلها ذلك، وليس عليه نفقة في الأجل إلى أن ينقضي الشهر؛ فليحضرها نفقتها وكسوتها معا، وليس لها أن تصبغ ما يسلمه لها من الكسوة إلا برضاه، وإن كانت ممن تخدم؛

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لحل.

٢٥٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.