قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٣٣

أحضرها الخادم ونفقة الخادم عليه، وإن كانت ممن لا تخدم؛ فليس عليه أن يحضرها خادمًا، وإن ادّعت هي أنها ممن تخدم وأنها ممن لا يأكل إلا البر وحده، وهذه الكسوة ليس هي من كسوة /105/ مثلها؛ فعليها البينة العادلة عندي إن أنكر هو ذلك.

وعليه أن يسكنها منزلا رافقا لا مضرة عليها فيه، وليس عليها أن يُسكِن معها أحدًا من أم أو أخت أو ولد أو أحد من أرحامه، أو غير أرحامه ممن يجوز له السكن معها إلا برضاها، وإن غاب عنها وادّعت أنها تستوحش؛ فقد قيل: عليه أن يحضرها أحدًا ممن يجوز لها القعود معه؛ لينام معها من أم أو أخت أو ما أشبه ذلك ممن يجوز لها الخلوة معه. وإن كان المنزل فيه بئر وحوض أو مزبل(1)؛ فعليه أن يحضرها الدلو والحبال(2) لإخراج ما تحتاج إليه من الماء لطعامها وشرابها وغسل ثيابها، وعليها أن لا تخرج من بيته إذا كره لها، وأحضرها ما يجب لها عليه، وإن لم يكن في المنزل ماء؛ فعليه أن يحضرها ماءها لطعامها وشرابها وغسلها وغسل ثيابها، وأن يحضرها أيضا لعمل طعامها، إلا أن يرضى لها بجميع ذلك من غير تحجير منه لها. وأما الوقاية وثوب الصلاة، والكوش؛ فليس لها عليه ذلك، وكذلك المئزر للصلاة، والورس والصبغ والحرير والمنظف.

قال الناسخ: وكذلك عن ابن عبيدان أنه قال: وأما الحل؛ فلا يحكم لها عليه على أكثر قول المسلمين، وكذلك الكوش والدسمال والوقاية لا يحكم به للمرأة على زوجها.

(1) ث: مزيل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أو الحبال.

٢٥٬٣٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.