قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٣٤

(رجع) وليس لها أن تخرج من بيته إلا بإذنه، وإن كره لأرحامها الدخول معها في بيته؛ فله ذلك، وإن أراد أحد من أرحامها وأهلها زيارتها؛ فلتكن هي داخلا وهم خارجا، لا يدخلون بيته إلا بإذنه، ولها من الأوعية ما تصنع فيه طعامها وحبها وطحينها، /106/ ولا قفل لها عليه عندي لإغلاق بابها، ولها أن تحتال هي لإغلاق بابها، وحصاد مالها في بيتها.

وأما إخراج القمّل من رأسها؛ فلها عندي أن تستعين بمن يجوز لها أن تخرج لها القمّل من رأسها، إذا لحقها الضرر من ذلك؛ لأنه لا مقدرة لها على إخراجه من رأسها إلا بمن تستعين لإخراج ذلك، وأما غسل رأسها؛ فلتغسله هي بنفسها دون أن تستعين بأحد يغسله لها، وأما مشاطة رأسها فلا؛ لأنه يمكن لها أن تمشط رأسها، ويمكنها أن تولي ذلك بنفسها، وأما خروجها للعيد فلا، إلا برضاه. وكذلك إصلاح مالها وتوكل من يصلح لها مالها، وأما أولادها الصغار، فإن كانوا لا غنى لهم عنها؛ فليس له منعها عنهم، وأما أولادها الكبار، أو من كان في حد الغناية عنها؛ فله ذلك عندي، وله منع عبيدها عنها أن لا يدخلوا بيته إلا بإذنه، وله عندي منعها عن القيام بأمها وأبيها، وطاعة الزوج عندي أولى من طاعة الأبوين، وإن كان أولادها مع أب لهم، أو أحد ممن يقوم بهم غيرها؛ فليس لها عندي أن تخرج معهم وتقتادهم إلا بإذنه ورأيه، وليس لها أن تصنع لهم ما يحتاجون إليه من طعام وغيره، إذا كان معهم من يلي ذلك لهم.

وقد قيل: لها في زمن الرطب كل يوم منّ ونصف رطب بمنِّ عمان، وإن تلفت النفقة والكسوة الواجبتان لها عليه بحكم(1) المسلمين من غير إتلاف منها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يحكم.

٢٥٬٣٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.