قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٣٧

إنما تريد أن تتولى طعامها بنفسها؛ فلها ذلك، وإن عليه أن يحضرها دثارا للشتاء.

وأما إذا قالت المرأة(1): إني لا أقنع أن أصلي في البيت الذي هي ساكنة فيه؛ فلا حجة لها في ذلك، إلا أن يرى المسلمون في ذلك عليها ضررا، فالضرر لا يجوز، وأما الماء للصلاة فإذا لم يفسح لها أن تخرج إلى الماء؛ فعليه أن يأتي لها بالماء للصلاة، وإذا كان في البيت الذي هي ساكنة فيه بئر؛ فعليه أن يحضرها الدلو والحبل، لتنزف الماء بنفسها للصلاة، وأما الثوب للصلاة؛ ففي /109/ ذلك اختلاف؛ وأكثر القول عندي لا يلزم الزوج لزوجته ثوب للصلاة، والله أعلم.

قال غيره: وأما إن أرادت الصلاة وكان الماء باردا؛ فلها أن تسخن الماء، وإن كانت المرأة ممن تُخدم؛ فعلى الزوج أن يسخن لها الماء، وليس للزوج أن يمنع زوجته من إسخان الماء لغسلها ووضوئها، والله أعلم.

مسألة من كتاب كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار عن بعض قومنا من الشافعية: والإجماع منعقد على وجوب نفقة الزوجة على زوجها في الجملة، ونفقة الزوجة منها الطعام، وهو الحب المقتات به في البلد غالبا، ويختلف باختلاف حال الزوج في اليسار والإعسار، وتستوي في ذلك المسلمة والذمية والحرة والأمة؛ لأنه عوض. فعلى الموسر مدّان وعلى المعسر مد، وعلى المتوسط مد ونصف، والاعتبار بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو مائة وثلاثة(2) وسبعون درهما، وثلث

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ثلاثون.

٢٥٬٣٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.