قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٣٨

درهم على ما صحّحه الرافعي. قال النووي: وهو تفريع من الرافعي على رطل بغداد: مئة وثلاثون درهما، والمختار أنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، والله أعلم. قال غيره: وبعض قال: إن النفقة غير مقدّرة، بل تكون على رأي الحاكم بحسب الأحوال.

(رجع) ودليل التفاوت قوله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق:7]، أي: ضيّق ﴿فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق:7]. وأما اعتبار الحب المقتات في البلد؛ فلأنّ الله أوجب النفقة بالمعروف، ومن المعروف أن يطعمها مما يأكل أهل /110/ البلد، وأما وجوب الحب دون غيره من الدقيق والخبز؛ فبالقياس على الكفارة(1)، وسواء في ذلك القمح والشعير والتمر، وكذا الإقط في أهل البادية الذين يقتاتونه، ولنا مقالة: إن كان الأغلب في بلدهما أنهم لا يطحنون بأيديهم؛ لم يفرض لها إلا الدقيق، وإن اعتدن الطحن؛ فلا بأس بفرض الحنطة. وقيل: لا نظر إلى الغالب، بل إلى ما يليق بحال الزوج، والمذهب الأول وتجب لها أجرة الطحن والخبز. وقيل: إن اعتادت ذلك؛ لزمها فعله وإلا فلا. ومنها، أي: من الأنواع الواجبة للزوجة الأدم وجنسه غالب أدم البلد من الزيت وغيره، ويختلف باختلاف الفصول. وقد تختلف الفواكه في أوقاتها فتجب، ويجب عليه أن يطعمها اللحم.

وفي كلام الشافعي: أن يطعمها في كل أسبوع رطل لحم، وهو محمول على المعسر، وعلى الموسر رطلان، وعلى المتوسط رطل ونصف. واستحب الشافعي أن يكون يوم الجمعة؛ فإنه أولى بالتوسع فيه، ثم قال الأكثرون: إنما قال

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الكفار.

٢٥٬٣٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.