قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٣٩

الشافعي هذا على عادة أهل مصر؛ لعزة اللحم عندهم ذلك الوقت، فأما حيث يكثر اللحم؛ فيزاد بحسب عادة البلد. وقال القفال وآخرون: لا مزيد على ما قاله الشافعي في جميع البلاد؛ لأن فيه كفاية لمن قنع، ويجب على الزوج آلات الطبخ والشرب، كالقدر والجرة والكوز ونحوها، ويكفي كونها من خزف أو حجر أو خشب، والزيادات على ذلك من رعونات الأنفس.

ومنها أي: من الأنواع الواجبة الأخدام، فمن لا تخدم نفسها في عادة البلد؛ فعلى الزوج إخدامها على المذهب /111/ الذي قطع به الجمهور؛ لأنه من المعاشرة بالمعروف، فإن قال الزوج: أنا أخدمها بنفسي؛ لم يلزمها ذلك؛ لأنها تستحي منه، فيمنع من استفاء الخدمة، ولأنه عار عليها، وهذا هو(1) الصحيح. وقيل: له ذلك.

ومنها أي: من الأنواع الواجبة الكسوة، وتجب على قدر الكفاية، وتختلف بطول المرأة وقصرها، وهزلها وسمنها، وباختلاف البلاد في الحر والبرد، ولا يختلف عدد الكسوة(2) بيسار الزوج وإعساره، فيجب لامرأة الموسر من رفيع ما يلبس أهل البلد من قطن أو كتان أو حرير؛ لأن الكسوة مقدرة بالكفاية، فلا تمكن الزيادة، فيرجع إلى تفاوت النوع؛ لأنه العرف بخلاف النفقة، ويجب لامرأة المعسر من غليظ القطن والكتان، ولامرأة المتوسط ما بينهما، هذا هو المذهب. وقيل: ينظر في الكسوة إلى حال الزوجين؛ فيلزمه ما يكسو مثله منها عادة؛ وقيل:

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لكسوة.

٢٥٬٤٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.