الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥الحكم (الشرح) كقياس الأرز على البر في الربا بجامع الطعم، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه؛ فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم (الشرح) بحيث لا يحسن عقلا يخلفه عنها كقياس الضرب على التأفيف للوالدين في التحريم بعلة الإيذاء.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وأصح من هذا البيان أن العلة هي التي يوجد بوجودها المعلول ويعدم المعلول بوجود العلة؛ كالشمس يوجد ضوء النهار [بوجودها] ويعدم وجود النهار بعدمها ولا يمكن إلا كذلك، فالشمس حينئذ هي علة /134 م/ لوجود النهار هكذا في علم المنطق، وهي غير السبب معهم؛ فإن السبب ما يمكن وجود الشيء الذي وجد به ويمكن وجود ذلك بغير وجود ذلك السبب؛ كوجود عمى عيني إنسان بعلة جاءته تسمى نزول الماء، فلا يسمى نزول الماء في العين علة لعمى العينين بل هو سبب للعمى؛ لأنه قد يكون العمى علة غير هذه العلة، وإنما سميت الأسباب في الطب التي قد تحدث معها الآلام عللا فإنما هي أسباب يحدث معها آلام وأسقام وعلل وتسمى ذلك الكائن علة؛ أي بوجودها توجد عدم الصحة وبعدمها توجد الصحة، فزوال الشمس علة وجود حضور وقت صلاة الظهر إذ لا يمكن إلا كذلك فاعرف ذلك.