قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٤٤

مسألة: وعن أبي زياد قال: أدركنا الناس في زمن موسى لا يضرب على الرجل فريضة ما دام يؤدي النقد؛ فقال من قال: ما دام يدر النقد وذكرت الفريضة؛ [فإنما تكتب الفريضة للمرأة](1) على زوجها إذا تولّى عنها، أو ركب البحر. قال غيره: وقد قيل: يفرض لها إذا رفعت، وينظر فيما تدّعي، فإن صح لها حجة؛ حكم لها من ذلك.

مسألة من الأثر: ورجل له امرأتان فقال لأحدهما: "إن شئتِ أن تقيمي فلا أنفق عليكِ، ولا أكسوكِ، ولا معاشرة لكِ، ولا جماع". وكذلك إن كانت واحدة فقال لها ذلك، فقالت: "ذلك مما أكره، إلا أن الطلاق أكره إليّ، فافعل ما شئت، ولا تطلقني"، والزوج غني أو فقير؛ وأما الجماع فقد أجازوه، وأما في الكسوة والنفقة؛ فما أحبّ أن يقطعه عنها، وعسى أن لا يلزمه في الحكم.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إن ذلك جائز له إن اختارت ذلك؛ لأنه ليس(2) عليه حتم أن يمسكها، وله مباح أن يطلقها(3)، فإذا رضيت بذلك وأحلته ولو كرهت من وجه ما يجب أن ينفق عليها وتكسى؛ فذلك له؛ لأنها لو أخذته بالحق؛ كان عليه إن شاء أمسك بالمعروف والإنصاف، وإن شاء سرح بإحسان وإنصاف، إلا أن يعفون عن شيء يجب لهن؛ فذلك جائز.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ليسن.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يعطيها.

٢٥٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.