قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٤٦

إن لم يكن في المنزل تنور، وحطبا تخبز به، إن أعطاها حبا أو طحينا، وليس له عليها أن تعمل له شيئا من طعامه، /116/ ولا تغزل له، ولا تعمل له عملا، وليس لها أن تعمل لنفسها ولا لغيرها [عملا إلا برأيه](1)، من غزل أو غيره، ولا تخرج من منزله، ولا تدخل أحدا منزله [إلا بإذنه](2)، ولا تمنعه نفسها إلا من عذر، وليس له أن يضارها في نفسها، وليس لها صبغ ثياب، ولا عطر.

مسألة: فإن كان عبد تزوج حرة بإذن مولاه؛ كانت مؤونتها ومؤونة الحرة وكسوتها كسوة الحرة، فإن أعطاها السيد، وإلا كانت في رقبة العبد، وإن كانا حرّين؛ كانا كالأحرار في جميع أمرهما.

مسألة: وعن امرأة تطلب إلى زوجها كسوة تدفئها في الشتاء؛ فلها ذلك.

مسألة: وكان محمد بن أحمد القاضي قد حبس رجلا صح عليه حق، فحبسه نحو من سبعة أيام، ثم إنه طلب بعض أرحامه أن يرسل إلى المرأة؛ لأنه كان قد ادّعى أنه سلم إليها شيئا، فسأل أبا سعيد عن ذلك، يلزمه أن يرسل إليها؟ فقال: لا يبين لي أن يلزمكم ذلك، فإن فعلتم؛ فحسن، وحضرت المرأة فأراد القاضي أن يفرض على زوجها نفقة؛ فقال لأبي سعيد: يفرض لها لأدمها ودهنها موضع واحد، أو لكل شيء شيء؟ قال: إن كل ذلك موضع واحد لأدمها ودهنها.

قلت أنا لأبي سعيد: فبعض لا يرى لها أدما؟ قال: معي أنه كذلك؛ لأن الأدم أشد من الدهن.

(1) ث: إلا برأيه عملا.

(2) زيادة من ث.

٢٥٬٤٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.