الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٤٧قال له القاضي: كم ترى لدهنها وأدمها؟ قال: أقل ما رأيتهم يفرضون(1)؛ درهمين، ثم نظروا في المفروض عليه فرأوه(2) يعجز عن ذلك فكلّموا المرأة في /117/ أقل من ذلك، فقالت: قد رضيت وأنا معه؛ قال لها أبو سعيد: ينبغي ترضي لا بحكم(3)؛ قالت: نعم.
مسألة: وفي امرأة طلبت أن تخرج إلى أهل لها في قرية وهي في قرية، ولها زوج فأجابها زوجها إلى ذلك عند طلبها، وقد كان يكره ذلك أو لم يكره، إلا أنه حملها إلى أهلها كما طلبت أو حملها بعض أهلها، قلت: هل يجب عليه لها نفقة وكسوة ومؤونة في البلد الذي خرجت إليه إلى أهلها؟ فنعم، يلزمه لها إذا خرجت برضاه حملها هو أو غيره، وإن خرجت بغير أمره لغير عذر؛ لم يكن لها عليه لها كسوة ولا نفقة، حتى ترجع إلى رضاه.
مسألة: وعن رجل تزوّج من النساء ما لا يحل له تزويجه، ثم علم بعد ذلك، ففرق بينهما وهي حامل، هل لها نفقة؟ فرأينا أن ينفق عليها؛ لأن الولد ولده(4).
مسألة: وقال أبو سعيد: إن الرجل إنما عليه أن يبيع ماله في نفقة زوجته، وأولاده الصغار خاصة، وليس عليه أن يبيع أصل ماله في نفقة مطلقته، ومن تلزمه نفقته، إلا من فضل ما يقوته وعياله؛ فإنه يبيع من ذلك الفضل، وينفق على من تلزمه نفقته. وأما الوالدان؛ فقد قال من قال: إنهما بمنزلة سائر الورثة
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقرضون.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: إقراره.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يحكم.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: والده.