الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٤٨ومن يلزمه عوله. وقال من قال: إنهما يلحقان بحكم الزوجة، وأولاده الصغار في هذا الباب.
مسألة: وقلت: في الرجل إذا لم يعط زوجته تمرا من نفقتها وإداما، وأعطاها حبا ولم تطلب هي ذلك؛ فالذي /118/ عرفنا أنها ما لم تطلب ذلك إليه؛ فليس عليه ذلك في الحكم، (وفي خ: فلا يحكم عليه الحاكم في ذلك بشيء)، وأما فيما بينه وبين الله؛ فيستحب له يتخلص إليها، وما أقوى أن ألزمه ذلك في الأدم.
مسألة: وعن أبي عبد الله: وأما الذي يطلب يمين زوجته على ما يفضل عندها من الفريضة التي من نفقتها إلى حول سنة؛ فلا أرى عليها يمينا في ذلك، وعسى هي أن تأكل من مالها في بعض الأوقات؛ فليس له عليها أن ترد عليه من هذه الفريضة شيئا، (وفي خ: لأنها ربما استنفقت من مالها أو من كسبها أو من عند أهلها، ولا ردّ عليها فيما فرضه لها الحاكم)، فإن احتجت أن هذه الفريضة لا(1) تشبعها؛ فلا أرى لها غير ذلك، ولعلها تريد الضرر، وهذه الفريضة آثرها المسلمون نفقة شاري، ولولا أنهم رأوا ذلك يكفيها ويشبعها ما نقصوها شيئا.
مسألة: هذا ما حفظ محمد بن موسى عن والده موسى بن محمد: وأما ما ذكرت من أمر الفريضة لها، وما أمرك به أبو عبد الله من القيام بأمرها والوكالة له في ماله؛ فانظر لنفسك إن كانت المرأة زوجته والولد ولده؛ فلها النفقة، ولولدها ونفقة خادمها والكسوة للذي يخدمها من قِبل زوجها، فالواجب عليك
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أن لا.