الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٤٩أن تدين لها بذلك من مال زوجها، إلا(1) من مالِكَ إذا كان قد غاب عنها، وأنت وكيله، فلو لم يكن له وكيل؛ كان حقها في مال زوجها الغائب على الحق والعدل.
وقلت: إن أعطاها نفقتها ومؤنتها من مالك، أهون عليك من /119/ إعطائك إياها من مال زوجها بذهاب دينك بما لا يجوز لك تسليمه لها، فلا يذهب لدينك(2) ذهابا ولا تبابا، غير أنه من سلامة دينك أن تسلم إليها نفقتها وكسوتها، ومؤونتها وولدها وخادمها. فإذا منعتها؛ فنخاف عليك ذهاب دينك، وإنك قد ظلمتها، وأما مالك؛ فلا حق لها في مالك، وأنت أولى به منها، وذكرت الرواية عن الرسول (في خروج المرأة من بيت زوجها بغير رأيه؛ أنه لا نفقة لها، ففي رأي المسلمين أن المرأة إذا تولّت عن زوجها؛ فلا نفقة لها، فإذا رجعت؛ فلها النفقة، وإنما ذلك بحضرة الزوج والزوجة. فأما إذا كان غائبا كتبت عليه لها إذا لم يكن له مال حاضر، فإذا كان له مال حاضرا؛ باع المسلمون لها من ماله في كسوتها ونفقتها ومؤونتها.
فإذا كان لها ولد من زوجها معها، وطلبت لولدها النفقة؛ أخذ لها بنفقة ولده منها وكان ولدها معها، وقد كتب بذلك من كتب من حكام المسلمين لامرأة مع زوجها وولدها (خ: ولده) عندها وأخذ الوالد بنفقة ولده، وهو مع والديه. وكذلك المرضع عند أمه يؤخذ والده لها برباية ولده، وإن أبت ترضعه؛ شدّ عليها في القول، فإن أرضعته وإلا طلب لولده مرضعة.