قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٥٠

وقلت: إنه أخبرك من وكلك؟ فعلى ما وصفت: فهذا شرط مجهول، فإن اتفقت(1) أنت وهي على ما أمر؛ فذلك إليكما، وأما الذي يعرف ويثبت؛ فنفقة المرأة وكسوتها ومؤونتها، ونفقة ولدها وكسوته ومؤونة /120/ خادمها، إذا كانت ممن تخدم يؤخذ لها من مال زوجها إذا كان غائبا، وذلك رأي المسلمين، ونحن ليس عليك حكام، غير أن الواجب عليك أن تتبع رأي المسلمين، ومالك فيه النجاة والتمام حيث الدوام والمقام، وجزيل العطاء في الإنعام.

وقلت: إن فرض لها الكسوة والنفقة وحكم عليك في الغيبة؟ فهذا ليس فيه ثبات ولا اختلاف، أي: الحكام من الشهود والتعديل. فإن كنت تعلم أنك وكيل، وفي يدك مال من يده؛ فأدّ إليها الذي يلزمك لها، وليس في هذا خصومة ولا حكومة، وهو إن شاء الله أسلم لك، ذلك رأي، والسلام عليك ورحمة الله.

مسألة: ومن جواب موسى بن محمد: وعمن عجز من الأحرار عن كسوة زوجته ونفقتها؛ فهذا لازم له يسجن، حتى ينفق ويكسو أو يطلق؛ فلا عذر له، وليس هذا مثل(2) الدين فيه الأجل، حتى يؤسر ويقدر، وأما الزوجة؛ فيؤخذ لها مما يلزمه لها.

مسألة: ولو أن امرأة دخل بها زوجها، ثم مرضت مرضا لا تقدر معه على الجماع؛ كانت لها النفقة، وكذلك قال أبو محمد؛ لأنها بمنزلة الرتقاء.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: انقضت.

(2) زيادة من ث.

٢٥٬٤١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.