الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٥٤المفروض عليه أداء ذلك في وقته؟ قال: معي أنه يحسن عندي أن يكون ذلك يلزم كل واحد في وقت الأغلب من أمره، أعني: المفروض له من أغلب أحواله، فإن اختلف؛ كان الوسط، فإن لم يعرف حال المفروض له؛ كان له حال ما عليه الأغلب من أوسط الناس في نفقاتهم، وما يأكلون في أزمنتهم وأوقاتهم، إلا أن يخصّه حال يحطّه عن الأوسط أو يرفعه عنه، وهذا في المرأة على زوجها والعبد على سيده، وأما في الولد على والده؛ فيعجبني أن يكون ذلك نفقة مثل والده في حاله ذلك في غناه وفقره، فإن لم يعرف ذلك؛ كان عند الوسط مما عليه العامة من أهل البلد في ذلك الموضع.
قال غيره: وفي المنهج: ويعجبني أن تكون نفقة الوالد والأولاد سواء، وتكون مما عليه العامة من أهل البلد.
(رجع) مسألة: وعن امرأة قال لها زوجها: "إني أريد أن أخرج إلى السفر قرية كذا، ولعلي أغيب كثير، فاجعليني في الحلّ من نفقتكِ وكسوتكِ، ومن نفقة بنيّ (خ: أولادي) منكِ وكسوتهم"، فأذنت له ووسعت في ذلك، فلما خرج طلبت نفقتها وكسوتها ونفقة ابنيها إلى الحاكم، هل لها ذلك؟ قال: نعم، ويفرض لها عليه في ماله، ويستثني له حجته.
مسألة: فيما أحسب عن أبي سعيد (، وقال: إذا طلبت المطلقة الحامل النفقة، وطلب المطلق أن ينفق /124/ عليها خبزا وتمرا وهو يشبعها، ولكنه(1) يكون في المقدار أقل من منٍّ وربع؛ إنه يحكم عليه بالنفقة إذا بلغ أمرها إلى الحاكم وطلبت هي ذلك، وكان واسعا لذلك، وكذلك إذا لم يشبعها منّ وربع،
(1) ث: ولكن.