الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٥٥فطلبت أن ينفق عليها ما يشبعها؛ لم يكن عليه لها إلا النفقة، إذا لم تكن لها عليه إلا النفقة، إذا لم تكن زوجته، فإنما لها إلا النفقة والمحكوم لها بها.
قلت: فهل يلزمه لها كسوة للحمل؟ قال: فلا أعلم ذلك.
قلت: وما العلة التي أسقطت عنه لزوم الكسوة، وقد كتب عليه في حال الزوجية؟ قال: فالعلة في ذلك زوال حكم الزوجية، وإنما ثبوت الكسوة والنفقة للزوجة بالمعاشرة، وفي معاني حكم الإنفاق، وإنما سبب (خ: يثبت(1)) للمطلقة الحامل النفقة فقط بقوله (: ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:6].
مسألة: قال أبو سعيد: ليس على الرجل أن ينفق على زوجته رطبا من الفريضة، وإنما يلزمه لها تمر بالوزن لا بالكيل، وكذلك من لزمه النفقة.
قلت له: أرأيت إن عدم التمر ولم يقدر على شرائه؟ قال: معي أنها تخير، فإن شاءت [أن تصبر](2) إلى أن يقدر على التمر بشراء أو غيره، وإن شاءت تأخذ حبا، وما كان من الطعام بقيمة التمر؛ فلتأخذ، وإلا فهو دين عليه إلا أن يقدر (وفي خ: إلى أن يجده) بشراء أو غيره. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ بلعرب بن مانع (: في امرأة طلبت النفقة من زوجها، وقال: أعطيها عيشا يشبعها من غير نفقة؛ /125/ فلها الخيار في ذلك إن أرادت عيشا بلا نفقة أو النفقة؛ فلها ذلك، والله أعلم.