قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٥٦

مسألة: أحمد بن مفرج: وقلت: إن أشبعها من الخبز والتمر وطلبت هي النفقة، ألها ذلك؟ فنعم، لها ذلك إن أرادت أن تتولى طعامها، وإن سلّم الحبّ؛ فلا أجرة للطحين إلا أن يرى ذلك الحاكم.

مسألة: ومنه: إذا قال لزوجته (ع: "إن) أخذتي من مالي شيئا فعليكِ حرام"، فأخذت من عنده حبّا واشترت به دهنا لتغتسل به، وهو لا يعطيها شيئا، لا دهن ولا كسوة؟

الجواب: فلا يلزمها إذا كان غير منصف لها مما يجب عليه لها. وقال في موضع آخر: فنعم، لها أن تأخذ إذا امتنع عن الواجب، فلها ولأولادها على قول كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة أبي سفيان، والله أعلم.

مسألة: الشيخ هلال بن عبد الله العدوي: وإذا قال رجل لامرأته أو غيرها: "مالي حرام"، ثم رجع فقال: "أنا تائب إلى الله ومالي حلال، وإنما قلت ذلك على غضب"، هل يكون رجوعه مقبولا؟ قال: إن قوله هذا ليس بشيء حتى يفسر سبب(1) الحرمة التي يكون بها حراما، ولا يلزمها شيء من قوله هذا، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن تكون له زوجة وقد دفع إليها ما يجب لها عليه، هل يجوز أن يشتري شيئا من الفواكه والمأكولات ولا يعطيها؟ قال: أما في الجائز؛ فلا أقول: إنه أكل حراما، وأما في حسن الخلق؛ فأقول: إنه مكروه ذلك لمن فعله، وينبغي للمسلم أن يكون عياله آثر /126/ عنده من نفسه، والله أعلم.

(1) ث: بسبب.

٢٥٬٤١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.