قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٥٧

مسألة: الصبحي: وأما الذي له زوجة وله ملك لا يدخل المسلمون فيه لكتابة، فأبت الإنفاق منه؛ فقال من قال: ينفقها من غيره أو يطلقها محكوم عليه بذلك. وقال من قال: لا يحكم بغير ما في يده، ويلزمها أن تقبل منه ملكه إذا كان في يده يدّعيه ويحوزه، ولا يحكم عليه أن يطلقها إذا لم تطب نفسها أن تنفق من ماله، فإن شاءت أخذت ما في يده، وإن شاءت صبرت لحكم الله، وهذا القول أحبّ إلي، وأقرب لحكم الله، والقول الأول عن الشيخين صالح بن سعيد [وخلف بن سنان.

قال الناظر: هذا جواب الشيخ صالح بن سعيد](1) في هذه المسألة.

الجواب: إذا لم يحكم المسلمون في هذا المال بالتحريم له، وإنما وقفوا(2) عنه تنزها كذلك، ليس لهم أن يحكموا على الزوج أن ينفق على زوجته من غيره إذا أعطاها نفقتها منه، والله أعلم.

مسألة من كتاب التبصرة: من جواب أحمد بن مفرج: وعن امرأة تزوّجت برجل مدوّن يأكل الديوان والمال الحرام من قبل السلطان، وهي عارفة أن الذي يأتيه من النفقة حرام كله، وهي تأكله، ثم بعد ذلك لامت نفسها وأرادت الخروج منه والفراق، وطلبت إليه أن يفارقها وقد تحيرت في ذلك، أيجوز لها أن تعاشره أو تضاره أو تمنعه نفسها؟ فنعم، لها ذلك بعد أن تقول له: "إما أنفق عليّ حلالا، وإما منعت نفسي". فإن أنفق حلالا؛ فلا تمنعه نفسها، وإن لم

(1) زيادة من ث.

(2) ث: وقف.

٢٥٬٤١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.