قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٦٠

[قلت له](1): فإن أبرأته منه أو أحلّته بمطلب منه إليها، هل يثبت ذلك عليها، وإن رجعت لم يكن لها رجعة؟ قال: إذا ثبت عندي لها؛ فطلبه إليها بمطلب وأحلته منه ثم رجعت فيه؛ فلا يبين لي على بعض القول له براءة من ذلك إذا كان قد ثبت لها عليه؛ لأنه قد قيل: إن الزوج إذا طلب إلى زوجته مالها فأبرأته منه ثم رجعت؛ كان لها ذلك. وأحسب أنه قيل: إنما ذلك في الصداق، وليس في سائر الحقوق.

مسألة: قلت لأبي محمد: ما تقول في رجل طلق امرأة له(2) فادعت أنها حامل، هل عليه النفقة لها؟ قال: نعم.

قلت: فإن كان معدما، وله زوجة أخرى وعيال، وعليه دين، يكون نفقتها مع أمر ينفع؟ قال: بلى، هي من عياله وينفق عليها إذا استبان حملها.

مسألة: ومما سئل عنه عزان بن الصقر: قلت له: ما تقول في المطلقة إذا ادّعت أنها حامل، هل يكون القول قولها ويكون لها النفقة؟ قال: ينظرن إليها نسوة، فإن قلن إنها حامل؛ فلها النفقة، وإن لم يقلن إنها حامل؛ فلا نفقة عليه لها.

قلت: فإن جاءت بولد فقالت: "إني كنت حاملا، وقد ولدت وقد طلبت النفقة فلم أُعْط، فأعطوني نفقتي مذ /129/ طلقني"؟ قال: فعليه أن يعطيها نفقتها منذ طلقها وادّعت أنها حامل.

(1) ث: فليس له.

(2) زيادة من ث.

٢٥٬٤٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.