الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٦٩(رجع إلى المسائل المنقولة من بيان الشرع) مسألة: وأيّما رجل طلق امرأته وهو فقير لا يقدر على شيء؛ فلا نفقة عليه، فإن /136/ استغنى بعد ذلك؛ فإنه لا يغرم لها نفقتها في عسرته.
قال أبو الموثر: إن رفعت عليه إلى الحاكم وفرض لها عليه النفقة، وأجّل فيها، ومتى أيسر سلمها إليها؛ لأن الله قد فرضها عليه ثم عدل عليه، فقال للذي عليه الدّين: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة:280]، فيرى نفقتها بمنزلة الدين، فإن لم تطلب حتى تنقضي العدة؛ فلا شيء لها، وكذلك إن احتجت بالجهالة أنها(1) لم تعلم أن لها نفقة؛ فلا حجة لها.
مسألة: وعن رجل كان يسكن مع زوجته في منزلها فطلقها طلاقا يملك رجعتها، قلت: فهل عليه لها كسوة ونفقة؟ فعلى ما وصفت: فأما النفقة؛ فعليه لها إذا كان يملك رجعتها، ولا نعلم في ذلك اختلافا، إلا قول شاذ، ولا نعلم أنه مأخوذ به.
وكذلك حفظنا من قول الشيخ أبي الحسن (: وأما الكسوة فقد عرفنا من قوله ? في ذلك اختلافا؛ فقال من قال: عليه السكنى والكسوة والنفقة. وقال من قال: عليه النفقة والسكنى، ولا كسوة عليه. وبهذا القول نأخذ.
وذكرت أنه لما طالبته بذلك أرسل عليها أن تسكن معه في منزله، قلت: فهل عليها أن تحول من منزلها إلى منزله، أو إلى حيث يسكن؟ فنعم، عليها ذلك، وله أن يسكنها في عدتها حيث ما شاء، سكن مثلها بلا ضرر عليها في ذلك، وهي
(1) زيادة من ث.