قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٧١

قال الأعور: إن كانت نوت في نفسها أن ما أنفقت(1) من غلة غلاميها فرض على زوجها؛ فهو خليق(2) أن يلزمه بقدر نفقتها، وإن كانت لم تأمل ذلك؛ فخليق(3) أن لا يلزمه شيء.

مسألة: وإذا آذت المرأة زوجها بلسانها؛ فليس له أن يطلقها إلا طلاق السنة، فإن خاف الإثم من إمساكها ورضيت منه أن يجعل طلاقها في يدها؛ كان له ذلك عندي، ويعجبني أن لا تخالف هي السنة في الطلاق، فإن فعلت؛ لم يبن لي عليها في ذلك صحيح إثم، إذا كانت إنما تصرف عن نفسها الملك لثبوت الضرر عليها. /138/

قلت له: فإن جعل طلاقها بيدها فطلقت نفسها واحدة أو اثنتين، هل يلزمه لها نفقة وكسوة في العدة؟ قال: معي أنه إذا كان يملك رجعتها في الطلاق؛ فهو عندي مثل طلاقه لها. وبعض يرى عليه الكسوة والنفقة. وبعض لا يرى عليه إلا النفقة، ولا يرى عليه كسوة، وهو أكثر القول، وإنما تلزمه الكسوة بالمعاشرة منه لها.

قلت له: فيلزمه لها أدم مع النفقة؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ قال من قال: يلزمه الأدم مع النفقة. وقال من قال: تلزمه النفقة ولا أدم لها عليه. ومعي أن الذي يلزمه النفقة والأدم، وهو أكثر القول.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: انقضت.

(2) ث: خليف.

(3) ث: فخليف.

٢٥٬٤٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.