الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٧٢قلت: فيلزمه لها دهن؟ قال: معي أنه يخرج على معنى قول من يلزمه النفقة والكسوة والأدم يلزمه الدهن لها، ويلزمه لها كما يلزمه للزوجة، ويشبعها فيما يلزمه لها مثل الزوجة.
قلت له: فما حدّ الذي يجب عليه نفقة المطلقة في معنى غناه وعدمه، أهي مثل الدين أو هي أهون؟ قال: معي أنها لا تشرك في الدين، والدين عندي أولى، وإنما يجب أداؤها بعد أداء الدين.
قلت له: فعليه أن يبيع في ذلك الأصل من ماله؟ قال: معي أنه يوجد أنه لا تجب عليه نفقة المطلقة، إلا من فضل غناء في يده عن لوازمه، ولا يكلف أن يبيع فيه أصل ماله.
قلت له: فما يكون هذا(1) الفضل عن يومه أو عن شهره أو عن سنته(2)؟ قال: إذا كان غناه يوم بيوم؛ كان ما فضل عن يومه. وإذا كان غناه شهرا؛ فما(3) فضل عن شهره. وإذا كان /139/ غناه من ثمرته؛ فما فضل من ثمرته، ويكون ذلك على قدر ماله أو غالّته أو ضيعته.
مسألة: وقال أبو سعيد: إن الرجل إنما عليه أن يبيع أصل ماله في نفقة زوجته وأولاده الصغار خاصة، وليس عليه أن يبيع أصل ماله في نفقة مطلقته، ومن تلزمه نفقته، إلا من فضل ما يقوته وعياله؛ فإنه يبيع من ذلك الفضل، وينفق على من تلزمه نفقته، وأما الوالدان؛ فقد قال من قال: إنهما بمنزله سائر