الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٧٤النفقة، وهي زوجة من](1) حبس(2) في سجن أن [يردوه أو دين](3) أو نحو ذلك على ما وصفت لك، حرمت بعد البينونة. وقال أبو محمد مثل ذلك.
مسألة: وذكر أبو جعفر أنه سأل الوليد عن الرجل يضعف عن نفقة زوجته؟ فقال: تبرئه ويفارقها.
قلت: فإن كرهت أن تبرئه وقالت: "لا أبرئك، إما أن تنفق علي، وإما أن تطلقني"؟ قال: تبرئه؛ فإنه يرجى له أن يبرأ(4) بعد الموت. قال: فإن هو أيسر؛ أعطاها مالها.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قال الله تبارك وتعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق:1]. قال من قال: إذا شتمته وآذته وساء خلقها؛ فله أن يخرجها.
(قال غيره: وقيل: أن تقذفه أو تأتي بزنى. رجع) وقال تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق:6]، يعني: المطلقة واحدة أو اثنتين.
ومن الكتاب: وقال من قال: ليس للمطلقة ثلاثا سكنى ولا نفقة في عدتها، إلا أن تكون حبلى، وقد عصى ربه حتى يطلّق، كما قال الله تعالى طلاق السنة. وقيل: ليس للمطلقة ثلاثا أن تخرج من بيتها أيضا، حتى تنقضي عدتها.
(1) زيادة من ق.
(2) ث: جنس.
(3) هكذا في بيان الشرع (50/ 229). وفي النسخ الثلاث: أن يرد ما ودين.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: يبرئه.