الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٧٥قال غيره: وقول: لها السكنى والنفقة. وقيل: الحجة قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:241]؛ لأنه عموم لها النفقة، ولا سكنى لها، والأول أقوى؛ /141/ لما روت فاطمة بنت بشر أن النبي - عليه السلام - لم يجعل للمطلقة ثلاثا سكنى ولا نفقة.
(رجع) مسألة: ومن الكتاب: والمطلقة واحدة أو اثنتين لا تخرج من بيتها إلا بإذن زوجها، ولا تبيت عن بيتها ويدخل عليها بإذن ما لم يردها، ولا بأس على قول بعض الفقهاء أن يبيتا جميعا في بيت.
ومن غيره: وقد قيل: يجوز أن ينظر منها ما دون الفرج ويمسّ بدنها. وقيل: ينام معها، وكرها له أن يمس فرجها. وقيل: هذه المسألة تستر عن الجهال؛ لئلا يستعملوها؛ لأن الجاهل لا يملك نفسه في تلك الحال.
وقد قال الشيخ أحمد بن النظر:
وإذا طلقها تطليقة فرأى … أو مسّ منها موضعا
ولو الفرج فلا بأس وقد … [عابه قوم عليه ودعا](1)
(رجع) ومن الكتاب: والمطلقة لا تعتكف ما كانت في عدّتها، ولا تبيت عن بيتها ولا تحج، إلا التي عليها حجة الفريضة؛ فإنها تحج إذا أرادت، وأما التي يموت عنها(2) زوجها والمختلعة والملاعنة؛ فإنهن يخرجن من بيوتهن، وكذلك التي تختار نفسها، والتي يجعل زوجها أمرها بيدها فتطلق نفسها؛ فهما أيضا يخرجان