الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٧٦من بيوتهما عند الطلاق، ولا سكنى لجميع(1) هؤلاء، واختلف في المطلّقة ثلاثا؛ قول: لها السكنى. وقول: لا سكنى. وأما الحامل؛ فلها السكنى.
مسألة: وذكرت في المرأة إذا بانت من الرجل بطلاق أو فدية أو حرمة وهي حامل، قلت: هل يجب لها على الرجل من النفقة والكسوة والأدم؟ فعلى ما وصفت: فكل الحوامل معنا لهن النفقة، وأما الكسوة؛ فلا كسوة لمفتدية معنا. وقد قيل غير هذا، إلا الزوجة؛ فإن لها معنا النفقة والكسوة، وأما /142/ الأدم فمعنا أنه لها، وقد قيل غير ذلك أن لا أدم لها، وكل ذلك صواب، والسكنى معنا للحوامل كما قال الله - عز وجل -، والله أعلم بتأويل كتابه.
مسألة: وسألته عن الحرة التي تكون تحت العبد، والأمة تكون تحت العبد فيطلقهما وهما حاملتان، هل لهما نفقة حتى يضعا؟ قال: نعم، إذا كن أزواجهن ينفقون عليهم وهن عندهم.
ومن غيره: ولا نفقة على الزوج لأمة زوجته، إلا إذا كان من صداقها، أو مشروط عليه عند العدة.
(رجع) مسألة: وزعم ابن المعلا أنّ الربيع قال في المطلقة ثلاثا: إن لها النفقة، ولا تذهب نفقتها بمعصيته هو ربه، ولو طلقها قبل ذلك، واحدة أو اثنتين ثم ردّها، ثم طلق الثالثة؛ فلها النفقة ما دامت في العدة، وهو قول سليمان بن عثمان.
وقال هاشم عن موسى: إذا اعتدّت لغيره؛ فلا نفقة لها، وهو قول منير.
(1) في الأصل: الجميع.