قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٧٧

مسألة: ومن كتاب بخط موسى بن محمد (خ: كتاب سعيد بن محرز) عن علي وابن مسعود ? أنهما قالا: السنة في النساء العدة والطلاق، قال: والطلاق والعدة التي نطق بها الكتاب وسنة الرسول (أن تدع (معي أنه أراد: يدع) الرجل امرأته حتى تحيض ثم تطهر، وتغسل من حيضها، ثم يطلقها إذا أراد ذلك تطليقة واحدة، ولا يزيد على ذلك، ويشهد على طلاقها كما أمره الله؛ إذ يقول: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق:2]، فإن لم يشهد؛ أساء وطلاقه جائز، وعليه نفقتها ما دامت في العدة، وليس لها أن تخرج من منزلها ما دامت تعتدّ ليلا ونهارا. وليس له أن /143/ يخرجها، إلا أن تأتي بفاحشة مبينة كما قال الله، وقد فسر بعض المفسرين أن الفاحشة كل جماع حرام؛ لأن الله قال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ [الإسراء:32]، ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا﴾ [النساء:22]، وقال: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ [العنكبوت:28]. وقال بعضهم: هو أن يبدو على أهله.

مسألة: وسئل عن رجل طلق امرأته وهي حامل؟ قال: ينفق عليها وهو صاغر.

قلت: فإن مات عنها بعد أن طلقها؟ قال: لا نفقة لها.

قلت لأبي الوليد: أرأيت الرجل يطلق فيعجز عن نفقتها حتى تنقضي عدتها، هل يكون دينا عليه؟ قال: نعم، وهو رأيه.

ومن غيره: حفظ من حفظ عن بعض المسلمين أنه لا يكون ذلك دينا عليه، وإن كان بحدّ من لا يجب عليه الفريضة من العجز؛ لم يفرض عليه إلى ميسورة، ولا يكون دينا عليه في وجه من الوجوه ممن يلزمه عوله، إذا كان بحد من

٢٥٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.