الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ١٧٦أنّ هذه الملل، إذا حاربوا أو بانوا(1) بدارهم(2) أنّ دارهم دار شرك، وأنّ مَن خرج مِن دينه راجعًا إلى أحد(3) هذه الملل أنّه مرتد؛ وأجمعوا أنّ هذه الملل إذا [قوتلوا سبوا وأغنموا](4) مِن قِبَلِ أنّهم مشركون؛ وأجمعوا أنّ مناكحتهم محرمّة؛ لأنّهم مشركون(5)، إلا ما أخصّ الله تعالى من نكاح المحصنات من أهل العهد، من أهل الكتاب خصوصًا؛ واجتمعت(6) الأمّة أن الأسماء تابعة للأحكام. فلما أجمعوا على ما وصفنا، دلّ ذلك على بطلان قول ابن عمير وشيعته. وبالله التّوفيق.
فصل: ومن رسالة نُسِبت إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ? إلى أهل المغرب، تردّ على أصحاب هذه المقالة يقول فيها: فإن قال قائل: فكيف يكون الكافر بمحمّد - صلى الله عليه وسلم - مع الإقرار بالله بارئًا (ع: بريئًا)(7) مِن التّوحيد، وإنّما أنكر غير الله؛ لأنّ الله ليس بمحمّد، ومحمّدا ليس هو الله؟ قال قائل له: قد نعلم أنّ الله ليس بمحمّد، ومحمّدا(8) ليس هو الله، ولكن إنّما يُعرف الله حقّ
(1) هذا في كتاب الموجز للشيخ أبي عمار عبد الكافي؛ حيث جاء فيه نص قريب مما في المتن. وفي النّسختين: نابوا.
(2) هكذا في ث. وفي الأصل: بدراهم.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: حد.
(4) في كتاب الموجز للشيخ أبي عمّار عبد الكافي: "قوتلوا أو سبوا أو غنموا".
(5) سقط من النّسختين. والزّيادة من كتاب الموجز للشيخ أبي عمار عبد الكافي.
(6) ث: أجمعت.
(7) زيادة من ث.
(8) في النّسختين: محمد.