الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٨٢كان عليه أن يعلمها، وأما العدة؛ فتحسب مذ يوم طلّق أو(1) مات، لا من يوم علمت، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب التقييد: وسئل عن رجل غاب عن زوجته، وتركها تأكل من ماله بحق الزوجية، ثم طلّقها وأشهد على ذلك بينة عدل، فوصل إليها الخبر بطلاقه بعد انقضاء وقت خروج المطلقة من العدة، هل يكون عدتها قد انقضت؟ قال: أرى أنها تعتد مذ صح عندها الطلاق.
قلت له: لم تكن مطلقة مذ وقت الطلاق الذي طلقها فيه؟ قال: هي مطلقة عند نفسها مذ وقت طلقها، وهو الوقت الذي انتهى(2) إليها، وهو العلم لها بذلك، والعدة متعبدة بأن تفعلها، ولو قلنا إنّ عدتها انقضت في وقت ما بلغها الخبر؛ لكنّا قد أجزنا لها التزويج في الوقت، ولم يأمرها بالعدة التي تعبدت(3) بها، ولم تكن فعلتها.
قلت: فما أكلت من ماله بعد أن طلقها إلى وقت وصول الخبر إليها، هل عليها فيه ضمان؟ قال: لا.
قلت: أليس قد أكلت من ماله، وهي غير زوجته؟ قال: كانت تأكل بالزوجية وبأمره إياها، فأكلها(4) مباح، إلا أن يعلمها أنه طلقها.
(1) في الأصل: و.
(2) هكذا في بيان الشرع (53/ 40). وفي النسخ الثلاث رسمت دون نقاط.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: تعتد.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: فأكلنا.