قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٨٣

قلت له: فلو لم يكن طلّقها، ولكن توفي عنها، ثم جاءها الخبر وقد خلا لذلك أربعة أشهر وعشرا، كان يلزمها العدة بعد ذلك؟ قال: لا.

قلت: فما الفرق بين عدة المتوفى عنها زوجها وبين عدة المطلقة؟ قال: الفرق بينهما أن المطلقة /148/ عدّتها بالأيام وبالحيض وبوضع الحمل، فلما كانت عدتها مختلفة؛ لم تكن متعبدة في وقت العدة، إلا أن يقصد إلى أنها تعبّد بما يلزمها في ذلك الوقت، وما هي به متعبدة بأحد هذه الثلاث الفرائض من العدة في وقتها ذلك، والمميتة عدتها مرور الأيام المعدودة، فإذا كان انقضاء الأيام المعدودة خروجها من العدة، وكانت الأيام قد انقضت؛ وجب أن يكون قد انقضت عدتها.

قلت: فما أكلت من ماله بعد وفاته، وقبل وصول الخبر إليها، هل عليها ضمان؟ قال: نعم.

قال: لِمَ أوجبت عليها ضمانا، وقد كانت تأكل قبل أن يأتيها الخبر، ولم يسقط الضمان عنها كما أسقطته عن المطلقة؟ قال: قد قلنا في أمر المطلقة من أي وجه سقط عنها الضمان، وهذه قد أكلت من مال قد زال عن زوجها، وصار للورثة؛ فيلزمها الضمان بأكلها [مالا بغير](1) إذن صاحبه، تعمدت لذلك أو أخطأت؛ لأن الخطأ في الأموال مضمون.

(1) ث: ما لم يغير.

٢٥٬٤٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.