قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٨٨

لها؟ قال: الذي يعجبني أن لا نفقة لها. وفيه قول: إن لها النفقة ما دامت تعتد، وكانت في بيته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في امرأة طلبت النفقة لابن لها من أبيه، فقال الأب: إنه تزوجها من بلدهما، ولا يرض لها أن تخرج من بلدهما بولده، ويسلم لها النفقة في بلدهما، أو قال الزوج: إنه تزوجها من بلد تتم فيه الصلاة، وقالت هي: إنه تزوجها من بلد تقصر فيه الصلاة، القول قول من منهما؟ قال: أما إذا تزوجها من بلده، وقد أتمت الصلاة؛ فليس لها الخروج بولده إلى بلدها، ولا نفقة على الوالد لولده إذا خرجت بولده، وأما إذا تزوّجها من بلده وهي تقصر الصلاة فيه ثم طلّقها؛ فجائز لها الخروج بولده إلى بلدها، وعلى أب الولد النفقة، والقول قولها أنها تقصر الصلاة في بلده، وكذلك إذا تزوجها من بلدها وهي تتم الصلاة /152/ ببلدها، ثم حوّلها إلى بلده، ثم طلّقها بعد ذلك؛ فجائز لها الخروج إلى بلدها بولده، وعلى الأب النفقة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والمطلقة الحامل إذا ماتت وكان(1) مطلقها لم يعطها نفقة، أيكون ما يجب من النفقة لورثتها، أم ليس عليه بعد موتها لورثتها شيء؟ قال: إن كانت طلبت إليه(2) نفقتها، فمنعها إياها ظلما منه لها بعدما حُكِم لها بها؛ فهي لورثتها، فهذا فيما مضى، وأما

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٥٬٤٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.