الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٩٠مسألة: ابن عبيدان: في الحامل المطلقة إذا كتبت إقرارا أن ليس لها حجة، ولا دعوى على مطلقها فلان فيما يجب لها، وتستحقه منه من قبل حملها؛ إن إقرارها لا يبطل ما يجب لها، وأما إذا بايع المطلق مطلقته بكذا كذا لارية فضة، بقدر النفقة ولو بأكثر من ثمنه؛ فذلك ثابت عليه(1)، والله اعلم.
مسألة: ومنه: في المطلق زوجته طلاقا رجعيا إذا أراد كون مطلّقته في بيته ما دامت في العدة منه أم لا؟ قال: يلزم المطلق في الطلاق الرجعي السكن لزوجته في بيته، وإن أبت المطلقة أن تسكن في بيت زوجها؛ فلا نفقة لها على مطلقها، قال لها لتقعد أو لم يقل لها. وفي زماننا هذا يستقبحون أن تسكن المطلقة في بيت مطلقها؛ ولا يعجبني جبرها على السكون في بيت مطلقها.
قال المؤلف: خروجها من بيت مطلقها معصية منها لربها، تلزمها التوبة إليه منها، وجبرها على الإقامة في بيته إن لم يرض بخروجها؛ ويعجبني وإن أخرجها هو؛ فقد عصى ربه لمخالفته نهيه، وعليه النفقة لها، والله أعلم.
(رجع) عامر بن علي العبادي: أما إذا كان المطلّق فاسقا وغير مأمون على فرجها أن يغلبها(2) عليه، ويأتي فيها ما لا يحل له؛