قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٩٢

مسألة: ومنه: إن المطلقة الحامل إذا لم تخرج من بلد زوجها؛ فلها النفقة على مطلقها؛ لأجل الحمل، ولو خرجت من بيته، وعليه فيما بينه وبين الله أن يسلم لها نفقتها، ولو لم تطلب إليه إذا كانت جاهلة(1) بالنفقة، إلا أن تبرئه من النفقة، وأما إذا أعطاها حبّا وتمرا من غير كيل، ورضيت هي بذلك؛ فذلك جائز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المرأة إذا مات عنها زوجها وهي حامل، هل تجب لها نفقة الحمل في مال زوجها أو مال الحمل، أم لا شيء لها، وإن خرج الولد ميّتا؟

الجواب: إن المميتة الحامل /155/ لا نفقة لها على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا.

قال غيره: وفي جواب ابن(2) مفرج: لا أعلم أنها تجب لها نفقة، لا في مال الهالك ولا في مال الولد.

قال غيره: أحسب أن هذا إذا كانت الأم غنية، وأما إذا كانت فقيرة عاجزة عن الكسب لنفسها؛ فلها النفقة والكسوة من مال ولدها الموسر.

(رجع إلى جواب ابن عبيدان): وأما إذا وضعت المطلّقة ولدها ميّتا أو مضغة أو عاما، وقد أخذت من مطلقها نفقة؛ إنه لا ردّ عليها على صفتك هذه، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حاملة.

(2) في الأصل: أبي.

٢٥٬٤٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.