الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٩٣مسألة: ومنه: لا يجبر الرجل على بيع الأصل لنفقة مطلقته على ما حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.
مسألة: وعن المختلعة الحامل، هل لها نفقة؟ قال: لكل حامل نفقة، إلا حامل انقضت عدتها.
قلت: وماهي؟ قال: الرجل يولي من امرأته وهي حامل، فتمضي أربعة أشهر فلم يكفّر.
قلت: فتزوج وهي حامل؟ قال: نعم، ولا يطؤها حتى تضع.
أيكون هذا جائزا، وقد قال الله تعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4]؟
قال الفقيه مهنا بن خلفان: لم يبن لي عدل هذه المسألة؛ لسقوط نفقة الحامل عن من لزمته بعد انقضاء أجل الإيلاء، وقبل وضع حملها؛ لأن عدتها في هذا الموضع عن التزويج أبعد الأجلين، وما لم تضع حملها؛ فهي في العدة، وليس تنقضي بانقضاء أجل الإيلاء ما لم تضع حملها، ذلك ليس لها أن تزوج وهي حامل.
والحمل عندي عدة من العِدد لقوله تعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، فلم يخصّ في ذلك حاملا /156/ دون حامل، والمدّعي التخصيص في ذلك محتاج إلى دليل، وقد نهى الله عن المواعدة في العدة لقوله تعالى: ﴿وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ [البقرة:235]، وذلك نهي تحريم، وإذا حرمت المواعدة في العدة، فكيف يجوز فيها التزويج، هذا ما لا أعلمه، والله