قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٩٨

الباب الثامن فيما يجب على زوج الصبية من النفقة

ومن كتاب بيان الشرع: وعرفنا أن لا نفقة على زوج الصبية حتى تبلغ في بعض القول، وتكون نفقتها على والدها أو في مالها إن كان لها مال. وفي بعض القول: إنه إذا دخل بها؛ أخذ بنفقتها في الحكم، فإن بلغت فرضيت به زوجا؛ فقد(1) أنفق عليها وهي زوجته، وإن لم ترض به زوجا؛ كان ذلك محسوبا عليها مما تستحق من صداقها، ولا يبين لي هذا براءته لوالدها من نفقتها إلى أن تصير إلى حدّ تستغني به، وتقوم بأودها بوجه من الوجوه، وإلا فهو مخاطب بنفقتها، كان لها زوج أو لم يكن لها زوج، ولا يبين لي أن يؤخذ زوجها بنفقتها على هذا القول الذي قد قيل: إنه يؤخذ به، إلا بمقدار ما تستحقه عليه من حقها، فإذا جاوز ذلك؛ لم يكن عليه نفقة في الحكم، وإن نفقتها على والدها أو في مالها. وقد قيل: إن نفقة الصبي على والده ولو كان له مال. وقيل: إن نفقته في ماله حتى لا يبقى له مال.

وفي موضع: وقول: إن شاء أبوها أنفق عليها من عنده، وإن شاء من مالها.

مسألة: ومما يوجد عن أبي /160/ الحسن (: وسأله سائل عن الرجل يتزوج الصبية فينفق عليها، وهي معه أو لم تبن إليه، ثم تبلغ فتغير، هل يحسب له تلك النفقة؟ قال: إذا لم يجز بها ثم غيّرت

(1) ث: كان قد.

٢٥٬٤٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.