الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٠٠مسألة: ومنه: وسئل أبو سعيد (: عن يتيمة تزوجها رجل ودخل بها قبل بلوغها، ثم نشزت عنه اليتيمة، وطلب الزوج أخذ اليتيمة ومساكنتها، أو يرد عليه أهلها ما سلم إليها من حقها، هل له ذلك؟ قال: معي أنه قيل: إنّ تزويج الصبية موقوف إلى بلوغها، فإذا بلغت، /161/ فإن(1) أتمت التزويج؛ ثبت عليها بجميع أحكامه وإن [غيّرته انفسخ عليها](2) أحكامه، وخرجت بلا طلاق، وفي حال صباها وتوقيف التزويج عليها؛ فقد قيل: إنه لا تلزمها معاشرة الزوج، ولا تجبر على ذلك إذا كرهت، وإن أرادت ذلك؛ لم تمنع إلا إن تبيّن عليها في ذلك مضرة؛ فإنها تمنع المضرة، وإذا دخل بها الزوج في صباها، وغيرت التزويج بعد بلوغها؛ خرجت وكان لها صداق بدخوله بها، وإن كان قد قبض في صباها صداقا لها، أو شيئا منه وهو موقوف؛ ولا يحكم بردّه على الزوج، وليس له ذلك حتى تبلغ، وتنظر ما يكون من أمرها، وكذلك [ما قبض](3) منه؛ فهو بحاله موقوف حتى يكون فيه هي المحاكمة(4) على ما مضى من القول.
قلت له: فإن كانت هذه اليتيمة فقيرة محتاجة إلى النفقة، وطلب وليّها إلى الزوج أن ينفق عليها، هل يلزم ذلك الزوج، دخل بها أو لم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فقد.
(2) ث: غيّرت التزويج انفسخ عنها بجميع.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أقبض.
(4) ث: الحكمة (ع: المحكمة).