الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٠١يدخل بها؟ قال: معي أنه ما لم يدخل بها؛ فلا أعلم عليه نفقة، فإذا دخل بها؛ فمعي أنه في أكثر القول وأشبهه في معاني الحق أنها إذا احتاجت إلى النفقة، وقد ثبت عليها معنى الدخول بها، ووجب الحق عليه لها بالدخول؛ أن لابد من أن ينفق عليها إذا احتاجت إلى ذلك، ويحكم عليه بذلك.
فإن أتمت التزويج إذا بلغت؛ كان قد أنفق على زوجته فيما عندي أنه قيل، وإن غيرت التزويج؛ فقد قيل: إنه يحسب ما أنفق عليها من الحق الذي عليه لها، الذي قد استحقته عليه لمعنى الوطء والدخول. وفي بعض القول: إنه لا يؤخذ لها نفقة، وإن أحكامها موقوفة، /162/ كما أن(1) تجبر على معاشرته؛ كذلك لا يجبر على النفقة عليها؛ لأن النفقة إنما هي بالمعاشرة، ولا تُستحق إلا بها.
قلت: فإن ادّعت الصبية أن هذا الزوج وطئها في الدبر في حال صباها، وأنكر الزوج ذلك، ثم بلغت فغيّرت النكاح أو رضيت، كيف الحكم في ذلك إن ادّعت بعد بلوغها ما ادّعته في الوطء في حال صباها أو لم تدّعه؟ قال: معي أنها إن غيّرت التزويج وانفسخ عنها النكاح؛ فقد مضى ذلك، ولا سبيل له عليها. وإن أتمت التزويج وادّعت ما كانت ادّعت في صباها؛ كانت مدعية، وكان القول قوله في ذلك مع يمينه، إلا أن يرد إليها اليمين فتحلف أو يصدقها ويدعها، وإذا أقرّ أنه قد وطئها في الدبر، وقد كان وطئها؛ لم يبن لي
(1) كتب فوقها: لا.