الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٠٢أنه يلزمه حقا ثابتا، وإن كان لم يطأها إلا إقراره بالوطء في الدبر؛ فمعي أنها تستحق عليه صداقها.
(قال غيره: وفي المنهج: وإن أقرّ أنه وطئها في الدبر؛ فلا يلزمه لها حقّ ثان بإقراره.
رجع) وقد يوجد في بعض القول: إنه لو أن رجلا اغتصب امرأة فوطئها في دبرها؛ لم يلزمه لها صداق، وشبيه عندي ذلك في الزوجة.
مسألة: وعن أبي سعيد: وأما نفقة الصبية المطلقة إذا ثبت لها على الزوج؛ فعندي أنها مثل سائر حقوقها، وإن سلّمها إلى والدها؛ رجوت أن يسع ذلك، ويكون وجها من الخلاص، كانت معه أو ناحية منه، إذا كان منصفا لها في نفقتها من عنده أو مما يقبض لها، وإن اتهم في ذلك؛ أعجبني أن يجزي ذلك عليها؛ لأن ذلك لازم لها هي، وسواء في /163/ التسليم عندي جملة أو متفرق، إذا كانت قد استحقّته أو استحقّته بعد ذلك؛ فلا يعجبني أن يسلم إلى والدها إلا ما قد استحقته، فصار دينا لها، أو يكون دينا كما وصفت لك، وأما معرفة بلوغ هذه الصبية؛ ففي الحكم إنما يصح بقول شاهدي عدل أو يشهر ذلك، وأما في الاطمئنانة؛ فأرجو أن يصح بقول المرأة التي تصدق في مثل ذلك، إذا اطمأن القلب إلى قولها.