الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٠٤الكسوة والنفقة؟ قال: لا أرى قولها يقبل حتى تبلغ، فإذا بلغت، فإن رضيت به؛ تّم النكاح، وإن ادّعت الدخول في الوقت الذي كان معه؛ كان القول قولها عليه ولزمه الصداق، فإن اختارته؛ كانا على نكاحهما، وإن كرهته، وقد ادّعت الدخول؛ أخذت صداقها وخرجت، وليس لها عليه كسوة ولا نفقة حتى تبلغ، وإن لم يكن لها مال، إلا أن يقرّ هو بالوطء.
قلت: أرأيت إن ادّعت الوطء، وقد كانت معه ثم ماتت قبل أن تبلغ، أللورثة عليه الصداق؟ قال: لا.
ومن غيره: من جواب أبي الحواري (: إن كان قد أرخى عليها سترا أو أغلق عليها بابا، أو خلا بها في موضع يمكن فيه الجماع، وادّعت ذلك الصبية عليه؛ فالقول قولها، وعليه صداقها، ولا ميراث بينهما.
مسألة: وحفظت عن الشيخ في الصبية إذا سلّم إليها زوجها البالغ شيئا من صداقها ونقدها؛ قال: فإن سلّمه إليها، ولم يشترط عليها شيئا فأتلفته أو أكلته؛ فليس عليها شيء في ذلك، وإن سلم إليها وأعلمها أنه من صداقها نقدها، ففي ذلك اختلاف؛ منهم من يقول: هو محسوب عليها ذلك. ومنهم من يقول: هو أتلف ماله وأعطى الصبية، وكأنهم لم يرونها خيانة منها، وذلك على حد التسليم إليها، ولم تكن هي التي سرقته.
مسألة: ومن أحكام أبي قحطان، ومن سماع مروان بن زياد، وقلت: هل للصبية نفقة إذا تزوّج بها رجل ودخل بها، أو عدل عنها