قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٠٥

أو لم يعدل؟ فنعم، أرى لها النفقة عليه إذا بلغت وصارت /165/ امرأة، ورضيت به زوجا، فإنما أنفق على زوجته، وإن لم ترض به زوجا؛ كان ما أنفق عليها من صداقها الذي عليه.

مسألة: وأما الصبية إذا دخل بها زوجها، ثم امتنعت عن معاشرته؛ فأحسب أن بعضا يوجب عليه النفقة؛ لأنه قد وجب عليه حكم المعاشرة، ولا حجة على الصبية؛ ولعل بعضا لا يوجب عليه ذلك، فانظر في ذلك.

قال غيره: قد قال من قال: إن كان لها مال؛ لم يكن لها [نفقة، ونفقتها](1) في مالها، وإن لم يكن لها مال؛ أخذ لها بالنفقة، فإن أتمّت التزويج؛ كان قد أنفق على زوجته، وإن لم تتم التزويج؛ حُسِب عليها من صداقها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب شائق بن عمر: وقلت: في الصبية إذا زوّجها أبوها وهي لم تبلغ، وقاموا عليه أن يدخل أو ينفق، ما القول فيه؟

الجواب: إن هذا فيه اختلاف؛ فمن أثبت تزويج الوالد؛ حكم على الزوج بالنفقة والكسوة وألزمها المعاشرة، وأثبت الميراث بينهما، وأبطل غيرها عند البلوغ، ومن لم يثبت التزويج وجعلها بمنزلة اليتيمة؛ لم يحكم لها بنفقة ما لم يدخل بها، ولا يلزمها المعاشرة، ولا يثبت لها الميراث منها ويثبت غيرها، وأنا ممن يعمل بالقول الأول، وعندي أن لها النفقة وعليها المعاشرة، إن كانت ممن تطيق المعاشرة، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: والنفقة.

٢٥٬٤٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.