الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٠٧فالضمانة ثابثة على الضامن، لا نعلم في ذلك اختلافا، /167/ وإن كانت هذه المرأة قادرة على أخذ مؤنتها من زوجها؛ ففي ذلك اختلاف؛ قيل: للضامن بالمجهول الرجعة. وقيل: لا رجعة له؛ وعندي أن هذه الضامنة بالمؤنة ما دام الضامن حيا، وما دامت المرأة زوجة ولده مجهولة المدة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن تزوج يتيمة ودخل بها، ثم طلقها قبل أن تبلغ، أتجب عليه نفقتها إلى انقضاء عدتها منه أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف إذا قعدت في بيته، وكان الطلاق يملك فيه رجعتها على قول من يقول بذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس (: وفي الصبية إذا زوّجها أبوها وهي بعد لم تبلغ، وكانت ممن تحمل الرجال، وإذا طلبت النفقة قبل البلوغ، ألها ثلث النفقة على زوجها أم النفقة التامة؟ قال: إن أنصف الزوج زوجته هذه، وسلم لها ما يجب عليه، وكانت ممن تحمل الرجال، وتطيق المعاشرة في نظر العدول، وكان الزوج يريد الخروج بها إلى بلد ينصفها فيها حكام المسلمين إذا أرادت الإنصاف من زوجها، ولم يكن لها شرط سكن في بلد معروف؛ ففي جبرها وإكراهها على اتباعه ومعاشرته اختلاف؛ قال من قال من فقهاء المسلمين: تجبر إذا كانت على ما وصفت لك، ولو لم تبلغ. وقال من قال منهم: لا تجبر ولا تكره على ذلك حتى تبلغ، ولعل القول (ع: هذا القول) أكثر. وعلى قول من قال: إنها تجبر على اتباعه ومعاشرته؛ /168/ فلها عليه من النفقة على قدر مثلها، وللفطيم فصاعدا؛ ثلث النفقة