الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٠٩الباب التاسع في نفقة الزوجة الرتقاء وفي كسوتها، وفي أمر المجنون والمفقود
ومن كتاب بيان الشرع: والرتقاء لا نفقة لها على زوجها.
قال أبو المؤثر: أما الرتقاء فإذا أجلت في إصلاح نفسها؛ فليس عليه نفقة في الأجل، وإن رضي بها وعاشرها؛ فعليه الكسوة والنفقة.
مسألة: قال أبو محمد: وأما الرتقاء؛ فلا نفقة لها ولاسكنى في المدة التي تؤجل فيها، ولكن العنّين الذي لا يقدر على النساء، إذا أجل أجلا؛ فعليه لزوجته النفقة.
وفي المصنف: لو أن امرأة دخل بها زوجها ثم مرضت مرضا لا تقدر معه على الجماع؛ كانت لها النفقة. وكذلك قال أبو محمد؛ لأنها بمنزلة الرتقاء.
ألا ترى أن الرتقاء التي يجامع مثلها أن لو لم تكن رتقاء أن لها السكنى على زوجها والنفقة؟
وقال أبو محمد: الرتقاء لا نفقة لها ولا سكنى، ولكن العنين الذي لا يقدر على النساء إذا أجل أجلا؛ فعليه النفقة.
(رجع) مسألة: وقيل: يطلق الحاكم زوجة المفقود إذا صح فقده، واعتدّت لذلك أربع سنين إن كره وليّه أن يطلقها، وإن طلق ولي المفقود؛ فهو أولى بذلك من الحاكم، ولا نفقة لها بعد أربع سنين.
مسألة: وقيل: إذا كانت للمجنون امرأة وليس له مال، وطلبت إليه كسوتها ونفقتها؛ فهذا يؤمر وليّه أن يطلقها.
قال أبو المؤثر: امرأة المجنون /169/ لا يطلقها أحد، وهي على حالها.