الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢١١الباب العاشر في نفقة الزوجة إذا سجنت أو سجن زوجها(1)
ومن كتاب بيان الشرع: فإذا حُبِست المرأة في السجن بشيء من قِبَل زوجها أو مرضت أو حدث عليها عنده سبب لم يمكنه جماعها؛ فعليه في كل ذلك نفقتها وكسوتها في السجن، وإن حُبِست بسبب غيره من حدث أحدثته؛ فقد قال من قال: لا نفقة عليه، وكذلك كل منع للجماع جاء من قِبَلها أو من أحد فعله بها غيره؛ فلا نفقة عليه.
قال محمد بن المسبح: إذا حُبِست على شيء يعلم أنها تقدر على فعله ولم تفعله؛ فلا نفقة لها عليه، ولا كسوة، وإذا كان على شيء يعجز عنه؛ فعليه أن ينفق ويكسو، والمطلقة التي تجب لها النفقة في هذا مثل الزوجة في الحبس والأدم /170/ وغيره، وكذلك الرتقاء لا نفقة لها.
مسألة: وكذلك إن حُبِست امرأة رجل في السجن(2) بدين عليها؛ لم يكن لها على زوجها نفقة ما دامت في السجن.
ومن غيره: قال: قد اختلف في التي تُحْبس [في السجن](3) بحق يلزمها في الإسلام، وهي يجوز عليها ولا مغصوبة؛ فقال من قال: إن ذلك ليس من فعلها ولا من فعله، وإنما ذلك شيء لزمها في الحق؛ فعليه نفقتها على كل حال في السجن؛ لأن الأمر من حكم المسلمين. وقال من قال: ليس عليه نفقة لها؛