قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢١٣

(ع: لا يلزمه) لما مضى في الحكم قبل طلبها، وأما منذ(1) طلبت؛ فعليه النفقة لها على الحكم.

قلت له: فإن طلب الرجل إلى زوجته أن تعاشره في الحبس؟ قال: معي أنه لا يلزمها أن تعاشره في الحبس؛ لأنه ليس هو سكن مثلها.

قلت له: فإن كان سكن مثلها، هل يلزمها؟ قال: معي أنه إذا أنصفها وقام لها بالذي يلزمه؛ كان عليها ذلك.

مسألة: لو حُبِس الزوج في السجن، فمنع من أن يأتيها؛ وجبت عليه النفقة، وكذلك قال أبو محمد (.

مسألة من الزيادة المضافة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي امرأة محبوسة، شكت من زوجها تريد منه نفقة وتدّعي أنه دخل بها، فأقرّ أنها زوجته وأنكر الدخول بها، وأجابته هي إلى الدخول بها في الحبس، أيحكم عليه إما أن ينفقها ويكسوها أو يطلقها، وإن أراد يدخل بها في الحبس؛ إذ ليس علته من قبل الحبس، بل من قبل ادعائه أنه لم يدخل بها؟ عرّفنا ذلك، هداك الله لمرضاته.

الجواب: فعلى ما وصفت في نفقة المرأة المحبوسة على زوجها: فمعي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ /172/ فقال من قال: لا يجب لها ذلك. وقال من قال: يجب لها ذلك عليه. وقال من قال: إن كان الحبس من أجله وقع عليها؛ كان عليه لها النفقة، وإن لم يكن (ع: من أجله)؛ فلا عليه النفقة. ويعجبني إن كان حبسها بحق يجب عليها في الاسلام، لا تقدر على فكاك نفسها منه؛ فعليه النفقة لها. وكذلك ما خرج الحبس من التهم والريب ومعاني الأدب؛ فعليه نفقتها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ما منذ.

٢٥٬٤٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.