الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢١٤من جميع ما خرج، لا تقدر على الخروج منه، وأما إذا أرادت أن يدخل بها (ع: في)(1) الحبس، وكان ذلك سكن مثلها ورضيت بذلك؛ فجائز للحاكم أن لا يمنعه من ذلك. وكذلك إذا أراد هو، ولا يجبر على شيء من ذلك؛ إلا على قول من يجعل عليه النفقة لها؛ فإنه يجبر، ولا يجبر على الطلاق، والله أعلم، فينظر في هذا.
(رجع إلى بيان الشرع) مسألة: فإذا وجبت البينونة بفرقة تجب معها النفقة ما دامت في العدة؛ كانت المطلقة في عدتها بمنزلة الزوجة التي لم تطلق، وما وجب للزوجة فيه النفقة مما وصفت لك؛ وجب لهذه ما دامت في العدة، وما حرمت فيه النفقة وهي زوجته من حبس في سجن أن ترده، أو دين أو نحو ذلك على ما وصفت لك؛ حرمت ذلك بعد البينونة، قال أبو محمد مثل ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن ابن عبيدان: وفي المرأة إذا وجب عليها الحبس على شيء من الأسباب(2)، وأرادت النفقة من زوجها وأبى عن ذلك، فما الفعل الذي إذا حبست عليه المرأة يعذر زوجها من نفقتها ما دامها محبوسة؟ قال: إذا كان حبس المرأة من قِبَل زوجها، /173/ مثل أن لو عفا عنها؛ لم يجب عليها حبس من قبل تهمة لحقتها؛ فعليه نفقتها في الحبس، وإن كانت حبست بتهمة على غير يقين ففيه اختلاف؛ قول: تلزمه نفقتها في الحبس. وقول: لا تلزمه، وأما إذا كانت حبست لحدث أحدثته في غير زوجها مما يوجب عليها الحبس؛ فلا تلزمه