قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢١٧

مسألة: وعن رجل غاب وترك امرأته(1)، ولم يترك لها نفقة وله أرض ونخل، هل لها أن تبيع من أصل مال الزوج إن لم يقدر على غلة من ماله؟ فقال: ترفع إلى القاضي إن كان قريبا منها، (وفي خ: ترفع إلى الحاكم) عند وجوده، أو جماعة المسلمين عند عدمه وهم ينصفونها من مال زوجها، وإن عدمت هؤلاء كلهم؛ وإلا باعت ذلك بمحضر من أولياء الرجل ورضاهم، وتستنفق حتى تعرف (خ: تعلم) طلاقا أو موتا.

مسألة: ومما يوجد فيه رد عن أبي معاوية(2) (: وعن رجل يغيب في سفر ويخلف امرأة فتخرج من /175/ منزله، ألها نفقة عليه؟ قال: نعم، إلا أن يكون تقدم عليها ألا تخرجي من منزلي فخرجت؛ فلا نفقة لها.

قلت: فإن لم يتقدم إليها فقالت: "استوحشت وحدي وبقيت في البيت وحدي"، فاعتلت.

(قال غيره: وفي منهج الطالبين: فإن قالت: "أستوحِشُ وحدي"؛ فإنه ينبغي لها أن تقيم في بيته، ولا تخرج إلا من أمر يبين عليها فيه الضرر. رجع). ثم قال: وقد بلغنا أن رجلا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج غازيا، وأمر امرأته أن تقرّ في بيتها قال: فمرض أبوها فأرسل إليها أن تبلغه، فأرسلت إلى الرسول - عليه السلام - تستأمره، «فأمرها رسول الله أن تطيع زوجها وتقرّ في منزله، ولا تخرج من بيتها»، ثم اشتد المرض بأبيها فأرسل إليها، فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تستأمره، «فأمرها أن تطيع زوجها وتقر في منزله»، ثم جاءها أن والدها مات، فأرسل إليها تخرج

(1) هذا في ث. وفي الأصل: امرأة.

(2) في الأصل: معونة، ث، ق: معوية.

٢٥٬٤٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.